حمّاد بن عثمان : « قد ركعت أمضه » « 1 » ، هو أنّ نكتة تأسيس القاعدة هي عدم الغفلة عن العمل حين الاشتغال به ؛ لأنّه حال العمل لا يترك ما يعتبر فيه عمداً ، ولا غفلة وسهواً ؛ لأنّه في هذا الحال أذكر ، ولأصالة عدم الغفلة حال الاشتغال .
ومن الواضح أنّ الدخول في الغير لا دخالة له في ذلك ، فلا بدّ من حمل نحو قوله في صحيحة زرارة : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » « 2 » ، وقوله في صحيحة إسماعيل : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 3 » على محملٍ ، كغلبة عروض الشكّ بعد الدخول في الغير ، أو ملازمة الدخول في الغير مع التجاوز ، مع أنّ القيود الغالبية لا تصلح لتقييد المطلقات ، فضلًا عن تخصيص العموم .
وممّا يدلّ على المدّعى بوضوح موثّقة ابن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 4 » ، فإنّ فيها الجمع بين الدخول في الغير ، والحصر الذي يستفاد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 594 ؛ وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبوابالركوع ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ؛ وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبوابالخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 153 / 602 ؛ وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبوابالركوع ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ؛ وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبوابالوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 .