والثانية أيضاً نصّ في الكلّية ، والحمل على الصلاة « 1 » ممّا لا وجه له ، وكيف كان ، بعد كون القاعدة الوحيدة هي التجاوز لا يبقى شكّ في كلّيتها ، ولا دليل على التقييد بالتجاوز من العمل إلّافي الوضوء ، خاصّة بالنسبة إلى ما سمّاه اللَّه دون غيره ، ولا دليل على إلحاق التيمّم والغسل بالوضوء .
اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
ومنها : أنّه لا يعتبر في القاعدة الدخول في الغير ، وعلى فرض الاعتبار لا فرق فيه بين الركن وغيره ، ولا بين الأجزاء الواجبة وغيرها ، ولا بين الأجزاء مطلقاً وغيرها .
أمّا الدليل على الدعوى الأولى :
فهو أنّ الظاهر من الأخبار ، كقوله : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 » كما في موثّقة بكير بن أعين « 3 » وقوله في رواية ابن مسلم :
« وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك » « 4 » وقوله في صحيحة
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 3 : 180 - 181 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ؛ وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبوابالوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .
( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن بكير بن أعين . والرواية موثّقة لأجل كلام في مذهب أبان بن عثمان .
راجع رجال النجاشي : 13 / 8 ؛ اختيار معرفة الرجال : 352 / 660 ، و : 375 / 705 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 231 / 1027 ؛ وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقعفي الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 3 .