كنت في شيء لم تَجُزه » « 1 » .
فإنّ المستفاد من الحصر في الذيل ، أنّ الميزان الكلّي هو التجاوز وعدمه ، لا الفراغ وعدمه ؛ من غير فرق بين رجوع الضمير إلى الوضوء - بشهادة صحيحة زرارة « 2 » الواردة في الشكّ في الوضوء ، المصرّحة : بأ نّه ما دام قاعداً على الوضوء ومشتغلًا به ، يجب عليه الإتيان بما شكّ فيه ، وإذا قام من الوضوء وخرج منه ، وصار في حال أخرى ، فلا شيء عليه - وبين رجوعه إلى شيء مشكوك فيه ، كما هو الظاهر ابتداءً ، غاية الأمر أنّه لا بدّ على ذلك من تقييدها فيما سمّاه اللَّه ؛ أيالغسل والمسح بالتجاوز عن تمام الوضوء ، وإبقاء سائر الشكوك المتعلّقة بغير ما سمّاه اللَّه بحالها ؛ من جريان القاعدة بالنسبة إليها ، كالشكّ في شرائط الوضوء .
وعلى أيّ حال يدلّ الحصر المذكور - الذي في قوّة الكبرى الكلّية - على أنّ المناط في الاعتناء بالشكّ وعدمه هو التجاوز وعدمه ؛ سواء كان التجاوز بتمام الوضوء ، أو بالدخول في الجزء الآخر .
جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة
ومنها : الخلاف في جريان قاعدة التجاوز في سائر الموضوعات غير
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ؛ وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 100 / 261 ؛ وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الصلاة ، أبوابالركوع ، الباب 42 ، الحديث 1 .