تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
مقتضى موثّقة عبد الرحمان « 1 » وجوب الرجوع ، ولا مانع من تخصيص قاعدة التجاوز فيها . ومن العجب ما ذهب إليه القائل المتقدّم ، من حمل قوله في الموثّقة المتقدّمة : « رجل أهوى إلى السجود » على السجود ، قائلًا : بأنّ للهويّ مراتب ، فإنّه من مبدأ التقوّس إلى وضع الجبهة على الأرض يكون كلّه هويّاً ، فيحمل الهويّ على آخر مراتبه الذي يتحقّق به السجود « 2 » . انتهى . وأنت خبير بما فيه من الوهن والضعف ، ومن وضوح البطلان ؛ ضرورة أنّ نفس السجود ليس هويّاً إلى السجود ، فهل يمكن أن يكون الشيء هويّاً إلى نفسه ، ومع الغضّ عن ذلك فإلقاء مثل الكلام لإفادة نفس السجدة أو الهويّ المستلزم لها ، يعدّ مستهجناً خارجاً عن الكلام المتعارف ؛ حتّى في محيط التقنين أو الناقل له ، فالقول بأنّ غاية ما يلزم تقييد الهويّ بآخر مراتبه « 3 » غير مفيد لرفعه . وربما يقال : إنّ الظاهر من الغير في صحيحة إسماعيل « 4 » - بملاحظة كون صدرها في مقام التحديد ، والتوطئة للقاعدة المقرّرة في ذيلها - هو أنّ مثل السجود والقيام حدّ للغير ، وأ نّه لا غير أقرب منهما بالنسبة إلى الركوع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 153 / 603 ؛ وسائل الشيعة 6 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب‌السجود ، الباب 15 ، الحديث 6 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 636 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 637 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 489 ، الهامش 3 .