الصلاة ، فإنّه ربما يقال باختصاص القاعدة بالصلاة ؛ بخلاف قاعدة الفراغ السارية في جميع أبواب الفقه « 1 » .
وقد تقدّم آنفاً : أنّ قاعدة الفراغ ممّا لا أصل لها « 2 » ، وعليه فتنطبق جميع روايات الباب على قاعدة التجاوز ، ولا إشكال في استفادة الكبرى الكلّية منها ، كموثّقة محمّد بن مسلم : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضِه كما هو » « 3 » ، فإنّ عمومها ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما حمل القائل « 4 » هذه الرواية على بيان قاعدة الفراغ دون التجاوز ، وقد عرفت ما فيه .
ويدلّ على الكلّية ذيل صحيحتي زرارة « 5 » وإسماعيل بن جابر « 6 » :
ففي الأولى بعد السؤال والجواب الشاملين تقريباً لتمام الشكوك في أجزاء الصلاة ؛ بنحو لا يبقى شكّ للسائل في أنّ الشكّ بعد الخروج عن المحلّ والدخول في الغير ، لا يعتنى به ، تصدّى الإمام عليه السلام لبيان أمر كلّي ، وهو قوله :
« يا زرارة إذا خرجتَ من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت « 7 » فليس بشيء » ، واحتمال اختصاص الكلّي بالصلاة ، في غاية البطلان ، بعد بيان الحكم في الأجزاء وعدم الاحتياج إلى البيان .
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 395 ؛ نهاية التقرير 2 : 469 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 480 - 485 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 483 .
( 4 ) - نهاية التقرير 2 : 461 .
( 5 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 484 .
( 6 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 484 .
( 7 ) - هذا مطابق للطبع الحجري من وسائل الشيعة 1 : 526 / السطر 29 .