عدم الفرق بين ما قبل الفراغ وما بعده أو لبيان عدم الاعتناء بالشكّ حتّى في الركعات .
وكيف كان ، لا ينبغي الإشكال في عدم إرادة أصالة الصحّة على ما راموا .
أو جملة من الروايات الأخر ، كموثّقة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلّ ما شككتَ فيه ممّا قد مضى فأمضِهِ كما هو » « 1 » ؛ بدعوى « 2 » دلالة قوله : « مضى » و « أمضه » على الخروج عن نفس الشيء ، لا عن محلّه ، وعليه يكون المراد من الشكّ هو الشكّ في الصحّة .
وفيها : بعد تسليم ذلك والغضّ عن تحكيم دلالة الصدر - الظاهر في الشكّ في الوجود - على الذيل ، أنّ المحتمل فيهما - بعد فرض المضيّ عن نفس الشيء - إمّا الشكّ في وجود ما يعتبر فيه ، كما لو خرج من الركوع وشكّ في الاستقرار المعتبر فيه ، أو خرج من القراءة وشكّ في مراعاة ما يعتبر فيها ، وإمّا الشكّ في صحّته .
ومن المعلوم أنّ الشكّ الأصيل الأوّلي هو الشكّ في وجود ما يعتبر فيه ، وأمّا الشكّ في الصحّة فهو أمر تبعي مسبّب من الأوّل ، والظاهر من الشكّ فيه هو الشكّ الأصلي لا التبعي ، مع أنّ الحمل على الفراغ من الصلاة « 3 » مخالف للإطلاق
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1426 ؛ وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبوابالخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 2 ) - نهاية التقرير 2 : 461 - 462 .
( 3 ) - نهاية التقرير 2 : 466 - 467 .