الظهر في الفرض ، وعلى ذلك تكون الصحيحة - كمرسلة داود بن فرقد « 1 » - من أدلّة القائلين باختصاص آخر الوقت بالعصر وعدم الاشتراك « 2 » ، فخرج الفرض عن مفروض المسألة .
وثانيهما : أنّ المراد بفوت الظهر هو بطلانها ؛ لكون الوظيفة في الوقت الضيّق هو الإتيان بالعصر ، وكانت الظهر مشروطة بالإتيان بالعصر ، فالبطلان مستند إلى ترك شرطها ، لا إلى خروج وقتها ، كما لو صلّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر عمداً ، ولمّا كان البطلان في وقت لا يمكن جبرانها في الوقت ، صحّ القول بأ نّه فات منه ، نظير ما لو صلّى العصر في الوقت المختصّ بها باطلة ، فإنّ البطلان وإن لم يكن مستنداً إلى خروج الوقت ، لكن صحّ القول بفوتها ؛ لعدم بقاء الوقت لجبرانها .
وعلى هذا الاحتمال يجمع بين الروايات الدالّة على بقاء وقتهما إلى الغروب - كالروايات المتقدّمة في خلل الوقت « 3 » ، ولعلّ منها رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وفيها : « لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس » « 4 » على إشكال فيها - وبين ما هي ظاهرة في اختصاص آخر الوقت بالعصر « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 124 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 3 : 36 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 8 ؛ نهاية التقرير 1 : 94 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 122 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 256 / 1015 ؛ وسائل الشيعة 4 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبوابالمواقيت ، الباب 10 ، الحديث 9 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 124 .