المتقدّمة « 1 » ، أنّ الحكم معلّق على خروج وقت الفوت وعدمه ؛ حيث صرّح فيها :
بأ نّه إن شكّ في وقت فوتها يجب الإتيان ، وإن خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا يجب ، وقد فسّر وقت الفوت فيها : بأ نّه ما لو جاز ذلك الوقت لم تكن الصلاة مؤدّاة .
وإذا ضمّ ذلك إلى صحيحة الحلبي ، قال : سألته عن رجل . . . إلى أن قال :
قلت : فإن نسي الأولى والعصر جميعاً ، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال :
« إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما ، فلْيصلِّ الظهر ثمّ ليصلِّ العصر ، وإن هو خاف أن يفوته فليبدأ بالعصر ، ولا يؤخّرها فيفوته ، فيكون قد فاتتاه جميعاً . . . » « 2 » إلى آخرها ، ينتج أنّه مع بقاء أربع ركعات يكون وقت فوت الظهر قد خرج ؛ أيالوقت الذي لو جاز لم يكن مؤدّياً ، فيكون شكّه بعد وقت الفوت ، فلا يجب الاعتناء .
فالميزان خروج الوقت بمقدار لو صلّى لم يكن آتياً بالمأمور به ، كما لو شكّ في العصر مع بقاء الوقت بمقدار أقلّ من ركعة ، فإنّه لا يعتني به مع عدم خروج الوقت ؛ لأنّه لو صلّى في ذلك الوقت لم تكن صلاته مؤدّاة .
قلت : في صحيحة الحلبي احتمالان :
أحدهما : أنّ المراد بفوتهما مضيّ وقتهما ؛ أيكون فوت الظهر المأتيّ بها في الوقت المذكور مستنداً إلى مضيّ وقتها ، كما هو الحال في العصر المأتيّ بها بعد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 417 - 418 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1074 ؛ وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبوابالمواقيت ، الباب 4 ، الحديث 18 .