ومنها : أن يكون المراد إن حدث قبل شروع الصلاة قضاها ، وإن حدث بعد الشروع مضت ، وهذا مخالف لما تقدّم من لزوم العدول ، فإنّ المتفاهم منه أنّه لا يعتني بشكّه ، ويصحّ ما اشتغل به عصراً ، ويتمّها كذلك .
ومنها : أن يكون المراد إن حدث بينه وبين إتمام الصلاة قضاها ؛ أيإن حدث قبل تمامها ، وفي مقابله الحدوث بعدها ، وفي هذا الفرض يمكن إجراء القاعدة المتقدّمة ؛ أيالعدول إلى الظهر .
فالمخالف لها فرض واحد منها ، مع احتمال أن يكون المراد بقوله : « مضت » البناء على الإتيان بالظهر بما هي شرط في العصر وأوكل الحكم إلى القواعد ، والأمر سهل بعد ضعف الرواية ، فالقاعدة متّبعة .
الصورة الثالثة : لو علم بالإتيان بالعصر ، وشكّ في الإتيان بالظهر وقد بقي من الوقت أربع ركعات :
فإن قلنا باشتراك الوقت بينهما إلى الغروب مطلقاً - كما قوّيناه في محلّه « 1 » - يجب الإتيان بالظهر .
وكذا لو قلنا بذلك فيما إذا كان آتياً بالعصر ؛ لكون الشكّ فيها حينئذٍ في الوقت .
كما أنّه لو قيل باختصاص آخر الوقت بالعصر مطلقاً ، كان الشكّ في الظهر حينئذٍ من الشكّ بعد الوقت ، فلا يعتنى به .
إن قلت : هذا كذلك بحسب القاعدة ، لكن مقتضى صحيحة زرارة والفضيل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 128 - 134 .