ويجمع أيضاً بين الصحيحتين : بأنّ المراد من صحيحة الحلبي « 1 » ما ذكر ، ومن صحيحة زرارة والفضيل « 2 » هو خروج الوقت ، وعلى ذلك لمّا كان الوقت باقياً ومشتركاً بين الظهرين يجب الاعتناء بالشكّ ، ويجب الإتيان بها بعد الإتيان بالعصر وإن كانت قضاء .
الصورة الرابعة : لو شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر يجب الإتيان بها على أيّ حال ؛
لكون الشكّ بالنسبة إليها في الوقت ، وكذا الظهر إن قلنا باشتراك الوقت بينهما إلى الغروب مطلقاً « 3 » .
أمّا لو قلنا باختصاص آخر الوقت بالعصر لو لم يأتِ بها ، ومع الإتيان بها يكون وقت الظهر باقياً « 4 » .
فهل يجب الإتيان بها في الفرض أو لا ؟ وجهان :
وجه الثاني : أنّ العصر محكومة بعدم الإتيان بها ؛ لقاعدة الشكّ في المحلّ ، وللاستصحاب ، ولصحيحة زرارة والفضيل ، فيكون الشكّ في الظهر بعد خروج المحلّ « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 440 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 417 - 418 .
( 3 ) - انظر جامع المدارك 1 : 239 - 240 .
( 4 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 1 : 15 - 16 .
( 5 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 344 .