تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وفيه : أنّه لا يثبت بالقاعدة إلّاالاعتناء بالشكّ بالنسبة إلى العصر على إشكال فيه أيضاً ، كما لا يثبت بالصحيحة إلّاوجوب الإتيان بالعصر ، ولا بالاستصحاب إلّا البناء على عدم الإتيان بها ، ولا يثبت بشيء منها أنّ الوقت مختصّ بالعصر ، كما لا يثبت بها أنّ الشكّ في الظهر بعد الوقت لتجري القاعدة ، بل ولا يثبت بها أنّ الوقت خارج بالنسبة إلى الظهر إلّابالأصل المثبت . فإن قلت : إنّ الاختصاص بالعصر من الأحكام الوضعية الشرعية المترتّبة على وجوب الإتيان بالعصر ، وبعد ثبوت الاختصاص يكون عدم كون الوقت للظهر عبارة أخرى عنه ، لا من اللوازم حتّى يكون الأصل مثبتاً ، وبعد الحكم شرعاً بأنّ الوقت خارج بالنسبة إلى الظهر ، يكون الشكّ فيها خارج الوقت ، فيترتّب عليه أثره ، وهو المضيّ . قلت : إنّ وجوب الإتيان بالعصر مترتّب على الاختصاص دون العكس ، كما يظهر من الأدلّة كمرسلة داود « 1 » ، فإجراء الأصل فيه لإثبات الاختصاص مثبت ، فإنّه من إثبات الملزوم باستصحاب اللازم ، ومن قبيل استصحاب الحكم لإثبات الموضوع ، كاستصحاب وجوب إكرام زيد لإثبات كونه عالماً ، مع أنّه - على فرض إثبات الاختصاص ، والتسليم بأنّ كون الوقت خارجاً عبارة أخرى عن الاختصاص ، والغضّ عن عدم إمكان كون أحد العنوانين عين الآخر ، بل إنّه من اللوازم البيّنة والجليّة ، والأصل مثبت حتّى في مثلها ، بل في الوسائط الخفيّة والجليّة على ما هو المقرّر في محلّه « 2 » ، إلّاأن يدّعى : أنّ الجعل في أحدهما مستلزم للجعل في الآخر ، وهو كما ترى - لا شكّ في أنّ إثبات كون الشكّ بعد
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 124 . ( 2 ) - راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 179 .