العدول ، والأوفق بالقواعد هذا الوجه .
ثالثها : جريانها وإحراز وجود الشرط بالنسبة إلى الأجزاء الماضية ، دون الآتية ؛ بدعوى اشتراط صلاة العصر بأجزائها بتقدّم الظهر عليها .
فحينئذٍ يمكن أن يقال بإمكان إحرازه بإقحام صلاة الظهر في العصر وإتمامها ، ثمّ الإتيان بما بقي من العصر ، فصحّت الظهر وكذا العصر ؛ لإحراز الشرط تعبّداً ووجداناً ؛ بدعوى عدم الدليل على بطلان الصلاة بإقحام الصلاة فيها ، كما ورد نظيره في إقحام الصلاة اليومية في صلاة الآيات « 1 » ، فالإقحام موافق للقاعدة .
ودعوى البطلان بالزيادة العمدية - لا سيّما الأركان - فيها ممنوعة ؛ لعدم الصدق إلّامع الإتيان بها بعنوان الصلاة نفسها ، لا لصلاة أخرى .
وما في بعض الروايات في باب النهي عن قراءة العزيمة ، معلّلًا : بأنّ السجود زيادة في المكتوبة « 2 » ، يقتصر على مورده بعد عدم صدق الزيادة حقيقة ، وحملها على التعبّد ، مع احتمال الصدق فيما إذا كانت السجدة من متعلّقات السورة المأتيّ بها في الصلاة ، فأين ذلك من المقام ؟ !
ودعوى : أنّ الروايات الآمرة بالعدول إلى الظهر « 3 » ، دالّة على عدم جواز
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 490 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 5 ، الحديث 2 و 4 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .