في الأدلّة « 1 » ، لا يفهم منه الموضوعية عرفاً ، بل المتفاهم العرفي من نحو قوله :
« إن نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر ، فذكرتها وأنت في الصلاة . . . فانوِها الأولى » « 2 » ، أنّ موضوع الحكم هو عدم الإتيان ، وأنّ التذكّر والعلم طريقان إليه ، فلا مانع من جريان استصحاب عدم الإتيان لتنقيح موضوع العدول .
مضافاً إلى أنّه لقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي ، وجه لا يخلو من جودة ، فراجع مظانّه « 3 » .
ثانيها : جريان قاعدة التجاوز وإثبات وجود شرط صلاة العصر بتمامها ، فإنّ قوله : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » ظاهر في أنّ تقدّم صلاة الظهر شرط لطبيعة صلاة العصر ، لا لأجزائها ؛ حتّى يقال : إنّ القاعدة لا تجري بالنسبة إلى الأجزاء الآتية ، فمحلّ الشرط للطبيعة قبلها ، فإذا اشتغل بها جاز عن محلّه ، فيحرز بالقاعدة شرطها .
فهل يجب إتمامها عصراً ، ثمّ الإتيان بالظهر ؛ بدعوى أنّ الاستصحاب لا يجري مع وجود القاعدة ، وبعد الصلاة يجري ؛ لأنّ القاعدة محرزة من حيث ؟
أو يجب العدول ؛ بأن يقال : إنّ القاعدة لا تحرز وجود الظهر إلّامن حيث اشتراط العصر بها ، كما هو الشأن في المحرز الحيثي ، ومعه لا مانع من جريان استصحاب عدم الإتيان بالظهر من حيث ذاتها ، فيندرج الموضوع تحت أدلّة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .
( 2 ) - الكافي 3 : 291 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 3 ) - أنوار الهداية 1 : 85 .