تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والرواية خاصّة بالشكّ بعد صلاة العصر وأعمّ من أوّل الوقت وآخره ، ولعلّها أعمّ من ذلك ومن خارج الوقت أيضاً . وكذا الحال في الجملة الثانية ، فإنّها خاصّة بآخر الوقت وأعمّ من كون الشكّ قبل العصر أو بعده ، والرواية أخصّ من وجه وأعمّ من وجه ، فتتعارضان ، والترجيح - على فرض صحّة سند الرواية - للصحيحة ؛ لكونها موافقة للقاعدة - أيروايات قاعدة التجاوز - بحسب مفهومها ، بل منطوق بعضها ، كقوله : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تَجُزْه » « 1 » . ولو استشكل في كون الروايات من الأئمّة عليهم السلام من المرجّحات ، أو استشكل في اندراج العامّين من وجه في المتعارضين الوارد فيهما الترجيح ، سقطتا بالتعارض ، ويكون المرجع هو القواعد ، فيجب الإتيان بالظهر ، وهو واضح . لكن في جواز الاتّكال على رواية حريز إشكال ، بل منع ؛ لأنّ استناد الكتاب إليه ليس واضحاً ومتواتراً ، والسند إلى كتابه مفقود عندنا ، والظاهر أنّ الحلّي رحمه الله إنّما أسند الكتاب إليه باجتهاد منه ، وقيام قرينة لديه على ذلك ، لا بسند غير مذكور لنا ، وشهادته اجتهادية غير حجّة لا يصحّ لنا الاتّكال عليها . هذا مضافاً إلى احتمال آخر في الرواية ، يجمع به بينها وبين الصحيحة ، ويرتفع به التعارض : وهو أنّ قوله : « فإن شكّ بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها » يكون فعل المضارع مبنيّاً للمفعول ، ويراد به الوقت الذي يصلّى فيه العصر ؛ أي قبل وقت الاختصاص ؛ أيمقدار أربع ركعات قبل الغروب ، أو قبل بقاء ركعة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ؛ وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 433 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )