ولا شيء عليه » « 1 » ، شاهدان على الدعوى .
ففيه ما فصّلناه في مقامه : من أنّ حال الوضوء قبل جفاف محالّه باقية ، وحال الغسل قبل الدخول فيما يترتّب عليه شرعاً باقية « 2 » ، فراجع .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ مقتضى القواعد وجوب الإتيان بالظهر في الفرض ، لكن وردت هنا رواية ربّما يستند إليها في وجوب المضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ « 3 » ، وهي ما روى الحلّي في آخر « السرائر » نقلًا من كتاب حريز بن عبداللَّه ، قال :
وقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا جاء ( فإذا جاءك ) يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ، ويقضي ( العصر ) الحائل والشكّ جميعاً ، فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها ، وإن دخله الشكّ بعد أن صلّى ( يصلّي ) العصر فقد مضت إلّاأن يستيقن ؛ لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّابيقين » « 4 » .
ولا بأس بصرف الكلام إلى فقه الحديث ، فنقول :
الظاهر - لا سيّما على نسخة « فإذا جاءك يقين » - أنّ الكلام مسبوق بكلام آخر لم ينقل إلينا ، ولهذا وقع في الجملة الأولى نحو إجمال ، فإنّ متعلّق اليقين
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 100 / 261 ؛ وسائل الشيعة 2 : 260 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 364 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 424 .
( 4 ) - السرائر 3 : 588 ؛ وسائل الشيعة 4 : 283 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 2 ؛ جامع أحاديث الشيعة 6 : 361 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 3 .