تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
يحتمل أن يكون صلاة الظهر ، فيراد أنّه مع اليقين بعدم الإتيان بها بعد الحائل - أيالعصر الذي هو المراد به بالقرينة - فيجب الإتيان بالظهر والعصر جميعاً ، وعلى ذلك يقع في المقام إشكالان : أحدهما : أنّه لم يفرض في الكلام الشكّ في الظهر ، بل الفرض تعلّق اليقين بتركها ، فكيف قال : « الحائل والشكّ » ؛ أيالمشكوك فيه الذي يراد به الظهر ؟ ويمكن أن يتخلّص عنه بتكلّف بارد : وهو أنّ الظهر كانت مشكوكاً فيها ، ثمّ جاء يقين ، فكأ نّه قال : حدث يقين بعد الشكّ ، ثمّ باعتبار تعلّق الشكّ بها قبل عروض اليقين ، وصفها بالمشكوك فيها . ثانيهما : أنّ إعادة العصر مخالفة لحديث « لا تعاد » « 1 » . إلّا أن يقال : لا بأس بها لولا تسالم الأصحاب على أنّ الترتيب ليس بواقعي . ويحتمل أن يكون متعلّق اليقين بطلان الحائل ؛ أيإذا جاء يقين ببطلان العصر يقضي العصر والشكّ ؛ أيالظهر المشكوك فيها جميعاً ؛ أمّا العصر فلليقين ، وأمّا الظهر فعلى القاعدة ، فأراد إفهام أنّ الحائل الباطل ليس بشيء ، وعلى ذلك يندفع الإشكالان ، ويناسب الفرع الآتي ، بل ظاهر الرواية هذا الاحتمال ؛ لأنّ المفروض في الكلام تعلّق يقين وكون شيء مشكوكاً فيه ، وقد جعل الحائل - الذي هو العصر - مقابل المشكوك فيه ، ومقابله هو ما تعلّق به اليقين ، فيكشف عن متعلّق اليقين ، وهو بطلان العصر بعد فرض وجوده .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وسائل الشيعة 6 : 313 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 .