تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
بين الوجوه المتقدّمة ، ولولا الدليل على واحد منها لم يحمل على أحدها . لكن لا إشكال في إرادة المحلّ الشرعي ، وأ نّه ملحوظ لتصحيح الدعوى ، كما تدلّ عليه أدلّة المقام ، وأمّا سائر الاحتمالات فلا دليل عليه ، والعمدة أنّ الإطلاق في المقام ليس كسائر الإطلاقات ، فتدبّر جيّداً . وأمّا دعوى : أنّ قوله في بعض الروايات : « إنّه حين العمل أذكر » « 1 » مؤيِّد للتعميم ؛ فإنّ ظاهره : أنّ احتمال عدم وجود المشكوك فيه لأجل كونه على خلاف العادة لا يعتنى به « 2 » . فمخدوشة ؛ لأنّ ذلك التعليل - على فرض كونه تعليلًا - شاهد على أنّ الذاكر يأتي بالمأمور به على وجهه المقرّر شرعاً ولا يخلّ بمقصود المولى ، لا أنّه يأتي به على طبق عادته ، ولو جعل هذا التعليل شاهداً على أنّ المراد بالمحلّ هو الشرعي منه لكان أولى . وأمّا دعوى : أنّ قوله في بعض الروايات في الوضوء : « إذا قمت من الوضوء وفرغت منه ، وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه ، فلا شيء عليك » « 3 » ، وكذا في الغسل قوله : « فإن دخله الشكّ ، وقد دخل في صلاته ، فليمضِ في صلاته ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ؛ وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 343 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 100 / 261 ؛ وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 1 .