بالظهر ، فلا يكون الشكّ بعد تجاوز المحلّ « 1 » .
ليس بمرضيّ ، فإنّ لازم اشتراط الظهر بوقوع العصر بعدها ، كون محلّ العصر بعدها ، لا الظهر قبل العصر ، كما أنّ لازم اشتراط العصر بوقوع الظهر قبلها هو كون محلّ الظهر قبلها ، ولهذا ورد في الروايات ما تقدّم .
إن قلت : إنّ الشكّ إنّما هو في صحّة صلاة العصر ، وإجراء قاعدة الفراغ فيها ، لا يثبت كون الظهر قبل العصر محقّقة إلّابالأصل المثبت « 2 » .
قلت : إنّ منشأ الشكّ في صحّة صلاة العصر هو الشكّ في تحقّق شرطه ؛ أي صلاة الظهر ، وقاعدة التجاوز جارية بالنسبة إلى الشرط - أيصلاة الظهر - ومقدّمة على قاعدة الفراغ ، مع أنّ المقرّر في محلّه « 3 » : أنّه لا أصل رأساً لقاعدة الفراغ ، بل هنا قاعدة واحدة هي قاعدة التجاوز ، ومقتضاها تحقّق الظهر قبل العصر ، أو عدم الاعتناء بالشكّ فيها بعد تجاوز محلّها .
فإن قلت : إنّ الترتيب بين الظهر والعصر مختصّ بالملتفت ، ومع عدم الالتفات لا يشترط الترتيب ، فلا مجرى للقاعدة « 4 » .
قلت : هذا مسلّم ، لكن لا يدفع الإشكال به في بعض الفروع ، كما لو علم بأنّ الترك لم يكن من غير التفات ، بل إمّا أتى بالصلاة أو تركها عمداً والتفاتاً ، فتجري القاعدة ، ويثبت بها تحقّق الظهر . وتوهّم عدم جريانها في مثل
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى ، ضمن موسوعة الإمام الخوئي 18 : 114 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 343 .
( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 350 .
( 4 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 343 .