ففي المقام يحكم بتحقّق الصلاة من حيث ما مضى ، وهو المطلوب الأعلى لو كان له أثر ، ولا يحكم بتحقّقها في نفسها ، فلا بدّ من إيجادها لقاعدة الاشتغال والاستصحاب .
وكذا الحال لو قلنا : بأنّ القاعدة أصل تعبّدي غير محرز « 1 » ، فيحكم بعدم الاعتناء بالشكّ بالنسبة إلى ما مضى .
بخلاف القول بمحرزيتها المطلقة « 2 » أو بأماريتها « 3 » ، فإنّه على فرض الجريان يثبت الموضوع مطلقاً ، حتّى بالنسبة إلى ما يأتي .
لكن التحقيق : هو كونها أصلًا محرزاً حيثياً ، وعلى هذا لو تردّدنا في وحدة الأمر وتعدّده في الأداء والقضاء ، لا تجري قاعدة التجاوز للشبهة المصداقية ، فلا بدّ من التمسّك بالاستصحاب ، وقد مرّ « 4 » الكلام فيه .
4 - البحث بلحاظ النصوص الواردة في المقام
وأمّا الكلام فيما يقتضيه النصّ في المقام فنقول : لا إشكال في عدم الاعتناء بالشكّ في الإتيان بعد الوقت :
لصحيحة زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في حديث : « ومتى استيقنت أو شككت في وقتها أنّك لم تصلّها ، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها ،
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 36 .
( 2 ) - انظر كشف الغطاء 1 : 307 - 308 ؛ الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 3 : 140 .
( 3 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 325 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 410 - 415 .