وفيه : أنّه قد مرّ « 1 » منّا - في مباحث الخلل في الوقت - محتملات القاعدة ، وقلنا بعدم استفادة تنزيل الخارج منزلة الوقت حتّى على مرسلة « الخلاف » ، وهي قوله : وفي لفظ آخر « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت » « 2 » ، أو مرسلة كتاب « الاستغاثة » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال : « من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس أدرك العصر في وقتها » « 3 » ، فضلًا عن غيرها « 4 » ممّا لا يكون بهذا اللفظ .
فإنّ أقرب الاحتمالات - بناء على التنزيل - هو تنزيل إدراك الركعة ، منزلة إدراك الوقت ، لا تنزيل الخارج منزلة الوقت ، وفرق بين تنزيل إدراك ركعة من الوقت منزلة إدراك جميعه ، وبين تنزيل الخارج منزلته ، مع أنّه على فرض التنزيل ففي عمومه وإطلاقه منع .
مضافاً إلى احتمال آخر لعلّه أقرب : وهو عدم كونه بصدد التنزيل ، بل المراد أنّ وقوع ركعة من الصلاة في الوقت كافٍ في كونها أداء عند الشارع الأقدس ، وأنّ وقوع ركعة في الوقت وإدراكها ، كإدراكه جميعاً في صيرورة الصلاة أداء ، كما أنّ وقوع بعض الصلاة قبل الوقت وبعضها في الوقت كافٍ في الصحّة ، فدعوى التنزيل « 5 » ، ثمّ دعوى تنزيل الوقت « 6 » ، ثمّ دعوى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 139 - 143 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 138 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 138 - 139 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 139 .
( 5 ) - مصباح الفقيه 9 : 353 - 354 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 19 .
( 6 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 1 : 23 .