بالصلاة وإحراز جزء الموضوع به ، والجزء الآخر - أيالوقت وذهابه - محرز بالوجدان ، كسائر الموارد المحرز فيها أحد جزءي الموضوع بالأصل والآخر بالوجدان .
والجواب عن الأوّل : أنّ المعلوم عدم الإتيان في الآن الأوّل من الوقت ، وهو ليس موضوعاً للحكم ، وما هو الموضوع عدم الإتيان في الوقت المضروب لها من الأوّل إلى آخره .
وإن شئت قلت : عدم الإتيان في مجموع الوقت هو الموضوع للأثر ، ويرد على القطعات المتأخّرة ما يرد على الأولى لو فرض عدمها وأريد إجراء الأصل الأزلي .
وبالجملة : الإشكال الوارد على استصحاب الأعدام الأزلية يرد على القطعات المتأخّرة ، وهذا ليس إنكاراً لإجراء الأصل في الزمان والزمانيات المتصرّمة ، بل إشكال على إجراء الأصل بنعت الليس الناقص ، تأمّل .
وعن الثاني : أنّ إحراز الموضوع بالأصل والوجدان لا يمكن في المتقيّدات والمركّبات : أمّا في الأولى فلأنّ إثبات التقيّد بإجراء الأصل مثبت ، وأمّا في الثانية فلأنّ المركّبات الاعتبارية متقوّمة بلحاظ نحو وحدة فيها ، والأصل لا يصلح لإثباتها .
والذي يسهّل الخطب أنّ موضوع وجوب القضاء - كما يظهر من الروايات الواردة في الناسي بعد إلغاء الخصوصية - هو عدم الإتيان بالصلاة إلى ذهاب وقتها ، فاستصحاب عدم الإتيان بها إلى آخر الوقت أو إلى ذهابه محرز للموضوع ، ويترتّب عليه القضاء .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 413
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١٣