قضاء ، وأنّ القضاء بأمر جديد ، فالمحكّم قاعدة البراءة ، وكذا مع الشكّ وعدم إحراز أحد الأمرين .
2 - البحث بلحاظ الاستصحاب
وأمّا البحث بلحاظ جريان استصحاب عدم الإتيان إلى آخر الوقت فنقول :
إنّ جريان الأصل المذكور مبنيّ على أنّ موضوع الحكم بالقضاء هذا العنوان ، كما يظهر من بعض الروايات في الناسي « 1 » .
وأمّا إذا كان الموضوع عنوان الفوت ، فالأصل المذكور لا يثبته إلّاعلى القول بالأصل المثبت .
إلّا أن يقال : إنّ الفوت عبارة عن عدم تحقّق شيء ذي مصلحة « 2 » .
وفيه منع ، فإنّه عبارة عن ذهاب المصلحة - أو أمر ذي مصلحة - من يده ، لا نفس عدم الإتيان ، فالأصل مثبت ، وستأتي « 3 » تتمّة لذلك .
وأمّا استصحاب بقاء التكليف المتعلّق بالصلاة فمبنيّ على أنّ الأمر بالصلاة مطلق بالنسبة إلى الأداء والقضاء ، فإذا شكّ بعد الوقت بأنّ التكليف سقط بالإتيان أو لا ، يستصحب بقاءه عيناً .
وأمّا على فرض كون الأمر بالأداء غير الأمر بالقضاء ، وأ نّه يحتاج إلى أمر جديد ، أو على فرض التردّد في ذلك ؛ واحتمال أن يكون على الوجه
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب القضاء الصلوات ، الباب 1 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 344 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 447 - 450 .