غيره - قاعدة تكشف عن المراد من الأخبار ، بل في دلالة ما ذكر على الوجوب المشروط إشكال ، فليرجع إليها ، فلا نحتاج إلى الجواب عن الإشكال : بأنّ الواجب المشروط كالمطلق في قبح الترخيص « 1 » .
ولكن في المقام يمكن أن يقال : بجواز قطع الصلاة ليرتفع موضوع القضاء ؛ لعدم الدليل على حرمته في مثل المقام .
ولو أتى بها رجاء يأتي فيها ما مرّ ؛ لأنّ ذلك تبعيد للمسافة ، مع أنّه بما ذكرنا من اقتضاء الأصل البطلان ، ينسدّ باب الإتيان بالصلاة رجاء ليترتّب عليه عدم القضاء ، بل يرتفع موضوعه بالحكم بالبطلان ، فتدبّر .
الصورة الرابعة : ما لو علم بذلك بعد تجاوز المحلّ - على جميع الاحتمالات - قبل الدخول في الركن ، كما لو علم حال التشهّد .
فحالها حال الصور السابقة ؛ من بطلان الصلاة ، ووجوب إعادتها ، وعدم وجوب غيرها من القضاء وسجدة السهو عليه .
وربّما يقال « 2 » في مطلق الموارد التي كان أحد الاحتمالات البطلان ؛ سواء كان بعد الفراغ أو قبله : بأنّ مقتضى كون وجوب القضاء وسجود السهو مترتّباً على الصلاة الصحيحة ، تقدّم قاعدة التجاوز - المثبتة للصحّة - على ما يترتّب عليها نفي القضاء وسجود السهو ؛ لكون ما يوجب الصحّة جارياً في موضوع ما
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 341 .
( 2 ) - المستند في شرح العروة الوثقى ، ضمن موسوعة الإمام الخوئي 19 : 168 - 170 .