تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ففي هذه الصورة أيضاً يجري استصحاب عدم الإتيان بالسجدة الثانية في ركعةٍ ترك فيها سجدة واحدة يقيناً ، أو استصحاب عدم الإتيان بهما إذا كان أحد أطراف العلم احتمال عدمهما في ركعة ، ويوجب الحكم بالبطلان ورفع موضوع القضاء والسجود ، كما مرّ « 1 » . إن قلت : إنّ العلم الإجمالي متعلّق بواجب مردّد بين المطلق والمشروط ، فإنّ وجوب القضاء مشروط بإتمام الصلاة ، فلم يكن علم إجمالي بتكليف مطلق على أيّ حال ، وفي مثله يجوز إجراء قواعد الشكّ ، فيحكم بعدم وجوب الإعادة ، وكذا القضاء ، ومخالفة أحدهما للواقع غير مضرّ لأنّها لا ترجع إلى مخالفة التكليف الفعلي القطعي « 2 » . قلت : كون الواجب مردّداً بين المطلق والمشروط محلّ إشكال ، بل منع ؛ لأنّ التكليف بالقضاء مشروط بالنسبة إلى الركوع والمفروض تحقّقه ، وأمّا بالنسبة إلى إتمام الصلاة فليس مشروطاً ، بل الظاهر أنّه معلّق على الفراغ من الصلاة ، فإنّ وجوب القضاء يترتّب على الفوت ، وهو حاصل بمجرّد الركوع ، لكن محلّ الواجب ما بعد الفراغ ، فالوجوب فعلي وإن كان الواجب استقبالياً . والأخبار الواردة « 3 » في قضائها مختلفة الظاهر ؛ ففي بعضها يشبه أن يكون مشروطاً ، وفي بعضها يشبه أنّه مطلق ، لكن محلّ وجوده بعد الصلاة ، لكن القرينة المذكورة - أيلزوم ترتّب القضاء على الفوت وعدم اشتراطه بأمر آخر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 398 - 399 . ( 2 ) - انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 341 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 401 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )