تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فعلى القول « 1 » بأ نّه مع تركهما من الأخيرة يقع التشهّد والسلام في غير محلّهما ، ووجب الإتيان بهما ثمّ الإتمام ، يجب عليه بحكم العلم الإجمالي الإتيان بهما والإتمام ثمّ قضاء السجدة مرّتين ، وكذلك سجدة السهو ، فإنّه لا يحتمل في الفرض بطلان الصلاة ، بل يعلم إجمالًا بأ نّه يجب عليه إمّا هذا أو ذاك . إلّا أن يقال : إنّ استصحاب عدم الإتيان بهما في الأخيرة ، أو استصحاب عدم السجدة الثانية بعد العلم بالإتيان بالأولى ، يوجب انحلال العلم ولو حكماً ، فإنّه بعد الاستصحاب يرتفع الإجمال ، ويعلم بوجوب الإتيان بهما تفصيلًا ولو بحسب الحكم الظاهري ، ويشكّ في وجوب القضاء والسجود للسهو ، فيستصحب عدمهما ، كما هو مقتضى البراءة أيضاً ، وإن احتمل ترك كلتيهما من غير الأخيرة ، فيجري استصحاب عدمهما ، ويترتّب عليه البطلان ، وينحلّ العلم ، فيجب عليه الإعادة ، ويرتفع موضوع القضاء وسجود السهو كما مرّ « 2 » ، مع أنّه موافق لأصل البراءة والأصل الحكمي .

الصورة الثالثة : ما إذا علم في أثناء الصلاة بعد ما لم يمكن التدارك .

كما لو كان بعد الركوع الثالث ، فلم يدرِ أنّه تركهما من الركعة الثانية أو من الأولى ، أو ترك من كلٍّ منهما سجدة ، فيعلم إمّا بوجوب الاستئناف ، أو وجوب القضاء وسجود السهو .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 15 : 113 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 398 - 399 .