الصلاة الصحيحة ، بل سجدة السهو أيضاً كذلك ، ولولا صحّة الصلاة لما وجبا .
ويظهر ذلك أيضاً من الروايات « 1 » الواردة في المسألة ؛ من الأمر بالمضيّ والإتمام ، ثمّ قضائها والإتيان بالسجدة للسهو ، فحينئذٍ مع استصحاب عدم الإتيان بالسجدتين في الركعة ، يحرز البطلان وتنتفي الصحّة ، وبه ينتفي موضوع القضاء وسجدة السهو .
وما في بعض الكلمات : من أنّهما لا تترتّبان على الصلاة الصحيحة ، بل دليلهما أحكام حيثية « 2 » ، ممّا لا يمكن موافقته .
وعليه فاستصحاب عدم الإتيان بالسجدتين في ركعة ، مقدّم على استصحاب عدم وجوب القضاء وعدم وجوب سجود السهو ، وعلى أصل البراءة عن وجوبهما ، ولو منعنا التقدّم - كما يأتي « 3 » - فجريان جميعها موجب للحكم بالبطلان وعدم لزوم القضاء ، والأمر سهل .
الصورة الثانية : ما إذا علم إجمالًا بعد الفراغ وقبل الإتيان بالمنافي .
فحينئذٍ إن لم يحتمل ترك كلتيهما من الركعات غير الأخيرة ؛ بأن احتمل أنّه إمّا تركهما من الأخيرة ، أو ترك إحداهما منها والأخرى من الركعات السابقة ،
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 1 ، 2 ، 4 و 5 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 340 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 403 .