سجدة واحدة عنه بالدليل ، وليس عنوان الترك موضوعاً حتّى يناقش فيه من جهة المثبتية .
وأمّا موجب قضاء السجدة وسجدة السهو فهو ترك السجدة المنفردة أو الواحدة .
وقد يتوهّم : جريان استصحاب عدم السجدة الواحدة والمنفردة ، وهو حاكم على الأصل الحكمي وعلى أصل عدم الموجب على احتمال .
وفيه : أنّ الأصل المذكور مثبت على فرض ، وغير تامّ الأركان على فرض آخر ، فإنّ المستصحب إن كان نفس عدم السجدة ، وأريد إثبات الحكم لعدم السجدة الواحدة والمنفردة ، فهو مثبت .
وإن كان عدم السجدة المنفردة والواحدة - أيالموصوف بما هو كذلك - فلا حالة سابقة له ؛ لأنّ الأعدام لا يعقل اتّصافها بأمر وجودي أو عدمي عقلًا ، ولا تتّصف بهما عرفاً ، وهذا بوجه نظير استصحاب عدم القرشية الذي فصّلناه بما لا مزيد عليه ، وأثبتنا عدم جريانه ؛ لا بنحو القضيّة المعدولة ، ولا بنحو الموجبة السالبة المحمول ، ولا بنحو السالبة المحصّلة ، فراجع « 1 » .
فتحصّل ممّا ذكر : وجوب الإعادة وعدم وجوب قضاء السجدتين وسجدة السهو ؛ للأصل الحكمي وانحلال العلم الإجمالي ولو حكماً .
بل يمكن أن يقال : إنّ قضاء السجدة وسجدة السهو مترتّبان على الصلاة الصحيحة ، كما يظهر من عنوان القضاء ، فإنّ قضاء السجدة هو الإتيان بها بعد
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 233 - 236 ؛ أنوار الهداية 2 : 101 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 112 .