تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرعياً ، ولا يجدي مجرّد السببية والمسبّبية « 1 » . فعلى ما هو التحقيق من وحدة القاعدة - وهي قاعدة التجاوز - فبعد سقوطها بالتعارض في أطراف العلم ، تصل النوبة إلى أصول اخر من الحكمية والموضوعية والحاكمة والمحكومة ، كأصالة بقاء وجوب الصلاة عليه ، وأصالة عدم وجوب قضاء السجدة وسجدة السهو ، وأصالة الاشتغال بتكليف الصلاة ، وأصالة البراءة عن القضاء وسجود السهو . لكن تلك الأصول الحكمية محكومة لُاصول اخر ، فإنّ الشكّ في بقاء حكمها ووجوبها واشتغال الذمّة بها ، مسبّب عن الشكّ في صحّة المأتيّ به وفساده ، وعن الشكّ في عروض البطلان عليه ، واستصحاب صحّته وعدم عروض المبطل محقّق لمصداق المأمور به ، وموجب لسقوط التكليف وسلب الاشتغال ، مع أنّ قاعدة الاشتغال محكومة لاستصحاب بقاء التكليف ، وكذا استصحاب عدم تحقّق موجب القضاء وسجود السهو حاكم على استصحاب عدم الوجوب ، فضلًا عن البراءة ، ولازم ذلك صحّة الصلاة وعدم وجوب القضاء ، والأصلان متعارضان ؛ للعلم الإجمالي بوجوب إعادة الصلاة أو قضاء السجدتين . لكن استصحاب الصحّة وعدم عروض المبطل محكوم لأصل آخر ، فإنّ الشكّ في الصحّة وعروض المبطل مسبّب عن الشكّ في ترك السجدتين من ركعة ، واستصحاب عدم الإتيان بهما في ركعة ، أو استصحاب عدم الثانية فيها بعد العلم بوجود سجدة ، محقّق لموضوع مستثنى « لا تعاد » بعد خروج
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 158 و 278 .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 397 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )