والفساد ، ناشئ عن الشكّ في ترك ما يعتبر وجوده أو فعل ما يعتبر عدمه .
وقع التعارض بين قاعدة التجاوز في أطراف العلم ، وبقيت قاعدة الفراغ بلا معارض ، ومقتضاها صحّة العمل .
فحينئذٍ لو قلنا بأ نّها أمارة على الواقع « 1 » ، فتكشف عن عدم ترك السجدتين من ركعة واحدة وعن تركهما من ركعتين ، فيجب عليه قضاؤهما وسجدة السهو ، وينحلّ بذلك العلم الإجمالي .
وإن قلنا بأ نّها أصل لا يترتّب عليها إلّاصحّة العمل « 2 » ، فلا بدّ من الإتيان بقضائهما والسجود ؛ لئلّا تلزم المخالفة القطعية .
إلّا أن يقال : إنّ القاعدة معارضة باستصحاب عدم وجوب قضاء السجدة وعدم وجوب سجدة السهو ، فإنّه جارٍ بعد سقوط قاعدة التجاوز الحاكمة أو المتقدّمة عليه ، وهو في عرض قاعدة الفراغ ؛ لعدم حكومتها عليه ، ومع سقوطهما بالتعارض تصل النوبة إلى الأصل المحكوم ، كأصالة بقاء وجوب الصلاة ، وقاعدة البراءة عن وجوب القضاء وسجود السهو ، ويأتي تتمّة لذلك .
لكن التحقيق : أنّ قاعدة الفراغ ليست قاعدة مجعولة برأسها ، بل قد ذكرنا في محلّه امتناع ذلك ، فراجع مظانّه « 3 » .
كما أنّ التحقيق : عدم حكومة قاعدة التجاوز عليها على فرض تأسيسها ؛ وذلك لعدم مناط الحكومة هنا على ما ذكرنا في محلّه : من لزوم كون الترتّب
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 618 .
( 2 ) - نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 36 .
( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 350 .