النقيضين ، والمبحوث عنه في الغالب - إلّاما شذّ - هو الأوّل ، وفي مثله يجوز الترخيص في جميع الأطراف ، فضلًا عن بعضها ، فيكشف ذلك عن عدم الفعلية مطلقاً ، أو على بعض التقادير ، وما نحن فيه من قبيله .
فلو أدّى مقتضى الأدلّة إلى مخالفة العلم الإجمالي في بعض الأطراف ، لا يصحّ ردّه بلزوم المحال على تقدير ، وأنّ الترخيص في المعصية غير ممكن ، فإنّ ذلك في الفرض الثاني لا الأوّل ، والتفصيل في مقامه « 1 » .
وكيف كان ، فهل يجب في الصورة المفروضة إعادة الصلاة وقضاء السجدتين والإتيان بسجدة السهو ، أو عليه إعادتها فقط ، أو قضاؤهما والسجود للسهو فقط ؟ وجوه .
فمع قطع النظر عن القواعد والأصول ، يكون مقتضى العلم الإجمالي الأوّل ، وأمّا مع النظر إليها فلا بدّ أوّلًا من النظر إلى القواعد والأصول الحاكمة ، كقاعدة التجاوز والفراغ ، ثمّ إلى المحكومة فالمحكومة .
فلو قلنا « 2 » بأنّ هنا قاعدتين :
قاعدة الفراغ ، وهي أصالة الصحّة المؤسّسة للحكم بالصحّة ، عند الشكّ فيها بعد الفراغ من العمل .
وقاعدة التجاوز المؤسّسة للحكم بالصحّة ، عند احتمال ترك ما يعتبر وجوده ، أو فعل ما يعتبر عدمه بعد التجاوز عن محلّه .
وقلنا أيضاً بحكومة قاعدة التجاوز على قاعدة الفراغ ؛ لأنّ الشكّ في الصحّة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأصول 2 : 353 ، و 3 : 178 - 179 .
( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 395 ؛ نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 45 .