كما أنّ التشبّث بالإجماع « 1 » على ركنية التكبيرة الافتتاحية والإجماع « 2 » على أنّ الركن ما تبطل الصلاة بتركه أو زيادته مطلقاً « 3 » في غير محلّه :
أمّا على ما ذكرناه : من عدم إمكان الزيادة فيها « 4 » ، فظاهر ؛ فإنّه على فرض ثبوت الإجماعين ، لا بدّ من القول باختصاص الإجماع الثاني بغير التكبيرة الافتتاحية بعد امتناع الزيادة فيها ، بل لو دلّ نصّ أو إجماع على خصوصها ، لا بدّ من تأويله بعد الامتناع عقلًا .
هذا مضافاً إلى عدم ثبوت الإجماع الثاني بعد اختلاف كلماتهم « 5 » ، بل الظاهر أنّ الركن ما يبطل الشيء بتركه ، كما هو مقتضى عنوان الركنية ، فإنّ ركن الشيء كأ نّه قوائمه التي يقوم عليها ، فمع فقدها يهدم الشيء ، لا مع زيادتها .
وأمّا على الوجه الآخر ؛ أيالإتيان بعنوان تكبيرة الافتتاح وإن لم تكن زيادة ؛ بأن يقال : لو كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له ثانياً بطل وأبطل ، فثبوت الإجماع فيه ممنوع .
وأمّا الاستدلال على كونه مع العمد باطلًا ؛ بأ نّه تشريع محرّم ، وعلى كونه
هامش
( 1 ) - انظر جامع المقاصد 2 : 234 ؛ مدارك الأحكام 3 : 318 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 5 .
( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 6 : 549 .
( 3 ) - مستند الشيعة 5 : 18 ؛ انظر مصباح الفقيه ، الصلاة 11 : 472 ؛ مستمسك العروة الوثقى 6 : 54 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 353 - 354 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 195 ؛ مدارك الأحكام 3 : 322 ؛ الحدائق الناضرة 8 : 31 ؛ راجع مفتاح الكرامة 7 : 7 .