مبطلًا للصلاة ؛ بأ نّه زيادة فيها « 1 » .
ففيه : أنّ كون التشريع موجباً لحرمة الفعل ممنوع ؛ فإنّ المأتيّ به بعنوانه الذاتي لا يعقل تحريمه بالتشريع ، وبالعنوان الثانوي العرضي لا ينافي بقاء عنوانه الذاتي على إباحته أو استحبابه ، هذا مع الغضّ عمّا ذكرنا من الامتناع ، وإلّا فالأساس مهدوم ، كما أنّ إبطال الزيادة العمدية غير ثابت ، بل الأصل والدليل قائم على عدمه .
وربما يحتمل أو يقال : إنّ الإتيان بالتكبيرة الافتتاحية ثانياً يلازم استئناف الصلاة ، ولازمه رفع اليد عن الأولى ، وهو موجب لبطلانها ؛ إمّا لأنّ العزم على رفضها مبطل ، أو هو مع الاشتغال بما ينافي ا لُاولى ، أو هو مع إتمام التكبيرة كذلك .
وفيه أوّلًا : أنّ العزم - أو هو مع الاشتغال أو الإتمام - لا يلازم العزم على الاستئناف ورفع اليد عن الأولى ؛ لإمكان أن يأتي بالثانية بعنوان تكبيرة الافتتاح والغفلة عن عدم الإمكان أو الجهل به ، فأراد زيادة التكبيرة عمداً ؛ بتوهّم أنّ عمدها لا يوجب البطلان ، وهذه الزيادة وإن لم تكن زيادة تكبيرة الافتتاح واقعاً ، لكن زيادة بعنوان الافتتاح مع عدم رفع اليد عن الأولى ، بل مع العزم على بقائه في الصلاة بالتكبيرة الأولى .
وثانياً : أنّ الناسي أو الساهي وإن كبّر للافتتاح ، لكن لم يكن عزمه على رفع اليد عن الأولى والاستئناف ؛ وذلك للغفلة عن كونه في الصلاة ، ومجرّد ذلك
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 138 .