قاعدة « لا تعاد » - : « إنّ التكبير سُنّة ولا تنقض السنّة الفريضة » « 1 » فإنّ إطلاقها وإن اقتضى دخول تكبيرة الإحرام فيها ، لكن قد عرفت أنّ الأحاديث الواردة في إثبات التكبيرة حاكمة عليه ، فيحمل التكبير على غير تكبيرة الإحرام ، فتدبّر جيّداً .
هذا حال نقصان التكبيرة .
حكم زيادة تكبيرة الإحرام
وأمّا الزيادة فقد حكي التسالم على بطلان الصلاة بها « 2 » ، وفرّعوا عليه : أنّ التكبير الثاني موجب للفساد ، والثالث صحيح . . . وهكذا في كلّ زوج وفرد « 3 » .
أقول : إبطال زيادتها موقوف على إمكان وقوع تكبيرة الافتتاح زائدة ، ومع الامتناع يسقط البحث بهذا العنوان .
والتحقيق : أنّ التكبير والتسليم يمتازان عن سائر الأجزاء ، فإنّ غيرهما ممّا يمكن فيه الزيادة حتّى القيام المتّصل بالركوع ؛ سواء قلنا بأنّ الركن هو القيام المنتهي إلى الركوع أم لا ، أمّا على الثاني فكما إذا هوى إلى الركوع ، فتذكّر عدم إتيانه بالقراءة ، فقام لها ثمّ ركع ، وأمّا على الأوّل فكما لو زاد الركوع عن قيام ؛ إذ معه يستند البطلان - على فرض القول به - إلى زيادة القيام ؛ لأنّه أسبق العلّتين .
هامش
( 1 ) - الخصال : 284 / 35 ؛ وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 7 : 28 ؛ جواهر الكلام 9 : 220 .
( 3 ) - تحرير الأحكام 1 : 240 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 258 ؛ روض الجنان 2 : 690 ؛ العروة الوثقى 2 : 462 .