وهذا بخلاف التكبيرة الافتتاحية والتسليم المخرج ، فإنّه لا يتصوّر فيهما الزيادة :
أمّا في التسليم المخرج ، فلأنّ الواقع بعده خارج عن الصلاة ، ولا يعقل الخروج مرّتين .
وأمّا في تكبيرة الافتتاح التي يحصل بها الدخول في الصلاة ، فلأ نّها لا يعقل فيها الزيادة أيضاً ؛ لا عمداً ولا عن غير عمد :
أمّا العمدية : فلعدم إمكان صدور التكبيرة الافتتاحية من العامد الملتفت ؛ لعدم إمكان تعلّق القصد بحصول ما هو حاصل ، مضافاً إلى عدم إمكان تحقّق الافتتاح مرّتين .
ولو قيل : إنّ العزم على الثانية موجب لبطلان الأولى « 1 » .
يقال : على فرض التسليم ينتفي موضوع الزيادة فإنّ الأولى بطلت بالعزم فرضاً ، والثانية افتتاح لصلاة مستأنفة ، لا زيادة .
وكذا لو قلنا : بأنّ العزم والاشتغال بالتكبيرة موجب للبطلان ؛ لأنّ التكبيرة لا تقع زيادة ، فإنّها بإتمامها تكبيرة الإحرام .
وأمّا غير العمدية : فلأنّ القصد بها وإن كان ممكناً ، لكن الافتتاح مرّتين غير معقول ، وهو أمر واقعي لا دخل للعمد وغيره فيه ، والكلام في البطلان بالعزم أو به مع الاشتغال هو الكلام .
فالبحث عن بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام ساقط رأساً .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 9 : 222 ؛ انظر مستمسك العروة الوثقى 6 : 54 و 56 .