سائر التكبيرات ، فبناء عليه ظاهر الرواية بطلان الصلاة ولزوم الاستئناف ، وعليه يحمل القضاء على الاستحباب ، وإن اغمض عمّا ذكر ، فالرواية ذات احتمالات ، ولا تصلح لتقييد الصحاح .
ومنها : موثّقة أبي بصير « 1 » ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قام في الصلاة ونسي أن يكبّر ، فبدأ بالقراءة ؟ فقال : « إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر ، وإن ركع فليمضِ في صلاته » « 2 » ، وهي مع اختلاف النسخة « 3 » معارضة بصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتّى يركع ؟ قال : « يعيد الصلاة » « 4 » ، والترجيح للصحيحة .
ويمكن بعيداً أن يقال : إنّ مفاد الموثّقة أعمّ من نسيان التكبير الواجب وغيره ، والصحيحة مختصّة بتكبيرة الافتتاح ، فيتعامل معهما معاملة المطلق والمقيّد .
ومنها : صحيحة ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : قلت له :
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسينابن عثمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير . والرواية موثّقة بسماعة بن مهران ، فإنّه ثقة ثقة كما قاله النجاشي ، وواقفي كما قاله الشيخ .
انظر رجال النجاشي : 193 / 517 ؛ رجال الطوسي : 337 / 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 145 / 568 ؛ وسائل الشيعة 6 : 15 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرةالإحرام ، الباب 2 ، الحديث 10 .
( 3 ) - اسقط في نسخة من التهذيب جملة « فليكبّر ، وإن ركع » . كما في الطبعة الأولى من جامع أحاديث الشيعة 5 : 552 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 12 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 143 / 560 ؛ وسائل الشيعة 6 : 13 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 5 .