بأجزائها ، كما أشرنا إليه فيما سبق « 1 » .
وكيف كان ، فهذه التعبيرات تجعل أدلّة التكبيرة الافتتاحية مقدّمة عليهما : أمّا على حديث « لا تعاد » « 2 » فواضح ؛ لأنّ موضوعه الصلاة ، وهذه الأدلّة تدلّ على عدم الدخول فيها ما لم يكبّر ، فترفع موضوعه تعبّداً ، وأمّا على حديث الرفع « 3 » ، فلأنّ مفاده ليس إلّارفع المنسيّ مثلًا ، ولا يثبت به الدخول في الصلاة بلا تكبيرة .
وبعبارة أخرى : مفاد أدلّة إثبات التكبيرة : أنّ الصلاة لا تفتتح إلّابها ، وحديث الرفع لا يتكفّل إثبات افتتاحها بلا تكبيرة ، وفرق بين تحكيمه على أدلّة سائر الأجزاء وبين المقام ، فإنّ الدخول في الصلاة في تلك الموارد محرز مع قطع النظر عن دليل الرفع ، والإتيان بسائر الأجزاء وجداني ، والجزء المنسيّ إذا رفع به تمّ المقصود ، وهو الإتيان بالصلاة المأمور بها الوجداني ، وأمّا في المقام فالدليل دالّ على عدم دخوله في الصلاة وعدم فتح بابها ، ودليل الرفع لا يثبت دخوله فيها .
هذا بحسب القواعد ، ومقتضاها بطلان الصلاة بترك التكبيرة مطلقاً .
بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
وأمّا بحسب الروايات الخاصّة ، فقد دلّت جملة منها على بطلان الصلاة بنسيان التكبيرة : كصحيحة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 332 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ؛ وسائل الشيعة 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 .
( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 224 ، الهامش 1 .