في صلاته » « 1 » ، فهي أخصّ من الروايات المتقدّمة ، ومقتضى الجمع أن يفصّل في المسألة .
وقد يقال : « إنّ تقييد تلك الروايات بصحيحة الحلبي غير صحيح ؛ للزوم حمل المطلقات على الفرد النادر ، فلا بدّ من حمل الصحيحة على التقيّة ؛ حيث حكي القول بمضمونها - أيالاكتفاء بالنيّة - عن العامّة « 2 » » « 3 » .
وفيه : أنّ النادر نسيان التكبيرة ممّن كان من نيّته أن يكبّر ، وأمّا نسيانها ممّن لم يكن من نيّته التكبير فليس بقليل ؛ لما أشرنا إليه فيما سلف « 4 » : من أنّ نيّة عنوان الصلاة ليست بعينها نيّة الأجزاء جزءاً فجزءاً ، بل لا يعقل أن تحرّك إرادة المركّب إلى أجزائه ، فإنّ كلّ جزء يحتاج في وجوده إلى تصوّره والتصديق بفائدته كي تتعلّق به الإرادة ، فإيجاد كلّ جزء موقوف على إرادة مستقلّة متعلّقة به ، وإرادة العنوان لا يعقل أن تكون إرادة الجزء أو الأجزاء .
وهذا أمر سارٍ في إيجاد المركّبات الحقيقية والاعتبارية ، فلا يعقل أن تكون إرادة بناء المسجد عين إرادة المقدّمات الخارجية أو الداخلية ، ولا يعقل انحلال الإرادة إلى الإرادات .
فعلى هذا يكون الظاهر من الرواية ، هو التفصيل بين ما إذا لم تتعلّق إرادته
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 226 / 999 ؛ وسائل الشيعة 6 : 15 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 3 : 111 ؛ المجموع 3 : 290 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 11 : 431 - 432 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 64 - 66 .