الموثّقة ، يمكن القول بصحّة الصلاة إذا أوجد بعض التكبيرة حال الجلوس سهواً ، ثمّ تنبّه وقام وأتمّها ، فإنّه على ذلك عمل بالموثّقة ، بخلاف سائر الاحتمالات .
ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّه لا منافاة بين كون القيام حال التكبيرة في نفسه ركناً للصلاة ، وبين كونه مع ذلك شرطاً للتكبيرة ، ومع الإخلال به ينسب البطلان إليهما ، فعلى هذا نأخذ بظاهر الرواية الدالّة على الاشتراط وبالإجماع المدّعى على أنّه في نفسه ركن فيها « 1 » .
وفيه : أنّه بعد معلومية أنّ الصلاة ماهية اعتبارية بأجزائها وشرائطها كافّة ، لا يعقل جعل القيام ركناً وجعله شرطاً للتكبيرة ؛ للغوية أحد الجعلين .
فلو جعل ركناً حال التكبير لا يمكن إيجاد التكبير الصحيح إلّامع القيام ، فجعله شرطاً لغو لا أثر له ؛ لعدم التفاوت بين جعل الشرطية وعدمه ، وكذا لو جعل شرطاً لا يعقل جعله ركناً لما ذكر ؛ وذلك للتلازم بينهما وعدم إمكان الافتراق .
وهذا بخلاف الموارد التي يكون فيها بين المجعولين - بحسب المورد - عموم من وجه ، كشرطية طهارة لباس المصلّي وشرطية عدم كونه ممّا لا يؤكل ، فإنّ الشرط هو نفس الطبيعة في الموردين من غير لحاظ الأفراد ، فضلًا عن الأفراد المقابلة لكلّ مجعول ، فضلًا عن مورد الاجتماع ، ففي مثله يصحّ الجعل ويثمر ، ولو اجتمعا ينسب البطلان إليهما ، ولا يقاس المقام بمثل ذلك ، وهو واضح .
فعلى ذلك لو تمّ الإجماع على ركنية نفس القيام يكشف ذلك عن المراد في
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 145 .