للتكبيرة - ينسب إلى الأمرين « 1 » ، غير واضح ، فإنّ ترتّب المسبّب على سببه عقلي وإن كانت السببية جعلية شرعية .
فلا بدّ في ذلك من ملاحظة حكم العقل ، ومن المعلوم أنّ ذات القيام مقدّمة رتبة على وصفه ، وهو شرطيته للتكبيرة ، كما أنّ عدمها مقدّمة على عدم الوصف ، فترك القيام سبب لأمرين في رتبة واحدة : بطلان الصلاة وفقد الشرط ، وفقد الشرط والبطلان في رتبة واحدة ، ولا يعقل أن يصير أحدهما سبباً للآخر ، فالبطلان دائماً يترتّب على ترك القيام بنفسه ، ولا يترتّب على ترك الشرط ، تأمّل .
وإن نوقش فيما ذكر : باعتبار أنّ الشرط نفس القيام لا وصفه ، وتقدّم ذات القيام على ذاته الموصوفة بالشرطية غير ممكن ؛ للزوم تقدّم الشيء على نفسه .
فنقول : إنّه مع الغضّ عن إمكان المناقشة في ذلك يرد عليه إشكال آخر :
وهو أنّ انتساب بطلان الصلاة - على فرض ركنية القيام - إلى بطلان تكبيرة الإحرام لفقد شرطها ، وهو القيام ، غير معقول ؛ لأنّ بطلان التكبيرة متأخّر عن فقد شرطها ، وبطلان الصلاة متأخّر عن بطلان التكبيرة ، وبطلان الصلاة المترتّب على فقد نفس القيام - على فرض ركنيته - في عرض بطلان التكبيرة ، فلا يعقل انتساب البطلان إلى بطلان التكبيرة بفقد شرطها في حال من الأحوال .
هذا حال مقام الثبوت .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 1 : 200 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 145 .