قال : إنّ حديث « لا تعاد . . . » مخصوص بالنسيان « 1 » ، وإنّ حديث الرفع مخصوص برفع العقاب « 2 » ، لا إشكال في البطلان مطلقاً حسب القاعدة ، وأمّا على ما قدّمناه « 3 » من إطلاقهما وشمول « لا تعاد » لغير العمد والعلم ، فالقاعدة تقتضي الحكم بالصحّة في غير العمد والعلم ، ولا بدّ في القول بالبطلان في غير النسيان من التماس دليل آخر .
وثانيهما : أنّ اعتبار القيام حال التكبيرة - بعد الفراغ عن البطلان بتركه - يتصوّر على وجوه :
وجوه كيفية اعتبار القيام حال التكبيرة
منها : أنّه معتبر في الصلاة وركن فيها « 4 » .
ومنها : أنّه شرط لتكبيرة الإحرام ، وهي ركن تبطل الصلاة ببطلانها ولو سهواً « 5 » .
ومنها : أنّ التكبيرة المتقيّدة به ركن ، وهو من القيود المقوّمة لها بحسب الشرع « 6 » .
والفرق بين الأخيرين : أنّه على الأوّل منهما لو أتى بالتكبيرة حال الجلوس ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 238 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 29 ؛ كفاية الأصول : 386 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 17 - 33 .
( 4 ) - روض الجنان 2 : 666 .
( 5 ) - المختصر النافع : 29 ؛ مصباح الفقيه ، الصلاة 12 : 12 - 13 .
( 6 ) - مستمسك العروة الوثقى 6 : 92 .