أتى بما هو المقرّر في الصلاة ، وإنّما البطلان لأجل فقدان شرط الصحّة ، وأمّا على الثاني فلم يأتِ بها بما هي تكبيرة الصلاة .
ومنها : أنّ القيام شرط لتحقّق افتتاح الصلاة « 1 » ، توضيحه : أنّ تكبيرة الافتتاح سبب للدخول في الصلاة وافتتاحها ، فيتحقّق الافتتاح بتماميتها ، وبإتمامها يدخل المكلّف في حريم الصلاة ويحرم عليه وضعاً وتكليفاً أمور ، ولهذا يقال لها : « تكبيرة الإحرام » ، نظير التلبية في إحرام الحجّ ، فإنّها سبب لتحقّق الإحرام الذي هو أمر اعتباري شرعي ، وبها يحرم على المكلّف أمور .
وبالجملة : أنّ التكبيرة غير الافتتاح وغير الدخول في الصلاة ، وهذا لا ينافي ما ورد : من أنّ « أوّل الصلاة التكبيرة » « 2 » ، فإنّ ذلك لأجل كونها من الصلاة بعد الدخول بها فيها ، نظير التكبيرات السبع الافتتاحية ، فإنّها من الصلاة - أيمن مصداقها - وإن كانت متحقّقة قبل الدخول في الماهية الصلاتية ، ونظير قوله :
« ورحمة اللَّه وبركاته » ، فإنّه جزء الفرد وإن كان الفراغ بقوله : « السلام عليكم » ، بل ذلك الإشكال وارد على أيّ حال ، فإنّ الجزء الأوّل للتكبير - أيقوله :
« اللَّه » - يوجد دائماً قبل الدخول في الصلاة ، فإنّ الدخول فيها بالتكبيرة لا يتحقّق إلّابعد تمام التكبير ؛ أيبعد النطق بالراء ، فما قبل الراء يصير جزءاً للصلاة تبعاً للتكبيرة بعد تحقّق الصلاة .
والفرق بين هذا الاحتمال وسوابقه : أنّه على فرض ترجيحه في معنى
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الصلاة 12 : 13 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 10 - 12 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 6 ، 7 ، 12 و 13 .