قائماً والمريض قاعداً . . . » « 1 » إلى آخره .
وفي مرسلة حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 2 » قال : « النحر الاعتدال في القيام ، أن يقيم صُلْبه ونَحْره » « 3 » .
وفيه : أنّ ما في الرواية الأولى لا دلالة فيها على أنّ اللَّه تعالى أوجب ذلك ، بل الظاهر منها خلافه ، فإنّ الظاهر أنّ اللَّه تعالى مدح المصلّين الذين يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً ، وهو ظاهر في أنّ الحكم لم يثبت بالآية .
وأمّا ما عن تفسير النعماني فلولا ضعفه لأمكن الاستناد إليه على تأمّل ، فإنّ استفادة ما في الحديث من ظاهر الآية لا يخلو من إشكال ، فيمكن القول بأنّ الاستفادة إنّما هي من السنّة ، لا من الكتاب ، تأمّل .
وأمّا المرسلة فمع ضعفها معارضة بروايات أخرى ، كصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
قال : « هو رفع يديك حذاء وجهك » « 4 » ، وقريب منها غيرها « 5 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 90 : 29 ؛ وسائل الشيعة 5 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 22 .
( 2 ) - الكوثر ( 108 ) : 2 .
( 3 ) - الكافي 3 : 336 / 9 ؛ وسائل الشيعة 5 : 489 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 66 / 237 ؛ وسائل الشيعة 6 : 27 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 30 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 15 - 17 .