وكيف كان ، فلا يصحّ رفع اليد عن « لا تعاد » الظاهر الدلالة بمثل تلك الرواية .
وأضعف ممّا مرّ التشبّث « 1 » برواية الحسين بن حمّاد الأخرى للمطلوب ، قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يسجد على الحصى ؟ قال : « يرفع رأسه حتّى يستمكن » « 2 » ؛ بدعوى دلالتها على أنّ السجدة مع عدم التمكّن ليست بالسجدة المجعولة في الصلاة ، فالتمكّن من مقوّماتها ، ولذا أمره بالرفع ، ولو كانت السجدة حاصلة وإن فقد شرطها ، كان يأمره بالجرّ لئلّا تلزم الزيادة العمدية ، ويمكن إلغاء الخصوصية عن التمكّن وإثبات الحكم بالنسبة إلى سائر الشروط كالسجدة على ما لا تصحّ وغيره ، وإنّما لم نقل ذلك في الرواية الواردة في مورد ارتفاع موضع الجبهة ، لخصوصية فيه دون المقام .
وجه الأضعفية : أنّ الرواية ضعيفة بالمفضّل الذي قالوا فيه : إنّه كذّاب يضع الحديث « 3 » ، فلا تصلح لإثبات الحكم ، مع أنّه وردت في موردها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى ، ولا يمكّن جبهته من الأرض ؟ قال : « يحرّك جبهته حتّى يتمكّن ، فينحّي الحصى عن جبهته ، ولا يرفع رأسه » « 4 » ، فدلّت على أنّ السجدة
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 8 : 288 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 310 / 1260 ؛ وسائل الشيعة 6 : 354 ، كتاب الصلاة ، أبوابالسجود ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 128 / 332 ؛ الرجال ، ابن الغضائري : 88 / 118 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 312 / 1270 ؛ وسائل الشيعة 6 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبوابالسجود ، الباب 8 ، الحديث 3 .