المظنون أنّ المراد بغير الوتر سائر الصلوات الليلية المستحبّة ؛ بقرينة أنّه لو أراد السؤال عن الفريضة وغيرها ، يسأل عنها ويذكر النافلة تلوها ، فالسؤال عن الوتر وغيره ؛ أيمن صلاة الليل - : إنّ الماهيات التي لا توجد إلّاقصداً كأجزاء الصلاة من الركوع وغيره ، إذا وجدت من غير قصد إليها لم تصدق عليها العناوين ، فالركوع عبارة عن الانحناء الخاصّ قاصداً به الركوع والخضوع ، وإلّا فمطلق الانحناء ليس ركوعاً ، فلو انحنى بقصد قتل الحيّة - مثلًا - لا يقال : إنّه ركع وزاد في صلاته ركوعاً .
فحينئذٍ نقول : إنّ من أهوى إلى إيجاد الركوع بالحدّ الذي عيّنه الشارع فقبل الوصول إلى ذلك الحدّ ليس ما أتى به إلّاالهويّ إليه ، ولم يصدق عليه الركوع ، لا لأنّ الحدّ الشرعي ماهيته ، بل لأنّ المقصود إيجاد الحدّ الشرعي ، وحصول الركوع العرفي قبل الوصول إلى ذلك الحدّ ، انحناءٌ غير مقصود به الركوع ، لكن لو ركع قاصداً به الركوع ، ووصل إلى الحدّ العرفي بتوهّم أنّ ذلك موافق للشرع ، أوجد الركوع ؛ لأنّ ذلك الانحناء الخاصّ مقصود به ذلك ، فقوله : « أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يده . . . » إلى آخره - الذي هو كناية عن الحدّ الخاصّ - وإن دلّ على أنّ الهويّ قبل الوصول ليس بركوع ، لكن لا يدلّ على أنّ الركوع الشرعي ذلك وأنّ للشرع اصطلاحاً فيه ، بل ذلك لأجل أنّ الهويّ غير مقصود إلّا للوصول إلى الحدّ الخاصّ ، ولمّا كان الركوع من الأمور القصدية لا يصدق على
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 322
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٢