« بلّغ بأطراف أصابعك عينَ الركبة » « 1 » ، وفي الأخرى : « فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك » « 2 » .
وقوله في السجود في رواية ابن سنان : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » « 3 » .
فإنّ أمثالها لا تدلّ على تعيين المفهوم وتخطئة العرف ، بل غاية ما تدلّ عليه هو كون الانحناء إلى هذا الحدّ شرطاً ، وأ نّه كسائر الشرائط المعتبرة فيهما .
فإن قلت : إنّ خبر الحسين بن حمّاد يدلّ على أنّ الانحناء الخاصّ في السجود داخل في ماهيته ولو شرعاً ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أسجدُ فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ؟ قال : « ارفعْ رأسك ثمّ ضعه » « 4 » ، فإنّه دالّ على أنّ وقوع الجبهة على المرتفع لا يكون سجدة شرعاً أو مطلقاً ، وإلّا لما أمره به ، فإنّه من قبيل الزيادة عمداً ، الموجب للبطلان في السجدة الواحدة أيضاً « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 319 / 1 ؛ وسائل الشيعة 6 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 3 : 334 / 1 ؛ وسائل الشيعة 5 : 461 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 313 / 1271 ؛ وسائل الشيعة 6 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 302 / 1219 ؛ وسائل الشيعة 6 : 354 ، كتاب الصلاة ، أبوابالسجود ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 13 : 48 .