جالساً فيه ، ومع الغضّ عن ذلك كلّه ، فهي واردة في صلاة الليل ، والزيادة فيها بما ذكر معفوّ عنها ، ولا يمكن استفادة حكم الفريضة منها .
فإن قلت : يمكن أن يستفاد من بعض ما ورد في الركوع : أنّه عند الشارع عبارة عن المحدود بحدّ معيّن شرعي « 1 » :
وهي رواية عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر ، قال : « ليس عليه شيء » ، وقال : « إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يده على الركبتين ، فليرجع قائماً وليقنت ثمّ ليركع ، وإن وضع يده على الركبتين ، فليمضِ في صلاته ، وليس عليه شيء » « 2 » .
فإنّ قوله : « قد أهوى إلى الركوع » دالّ على أنّ ما قبل الوصول إلى ذلك الحدّ هويّ إليه لا ركوع ولو مع الصدق العرفي ، فليس ذلك إلّاعدم حصول الركوع الشرعي به .
كما أنّ التفصيل بين ما قبل الوصول إلى الحدّ وغيره ، وأمره بالرجوع قبل ذلك ، دالّ على عدم تحقّقه ، وإلّا لزم الزيادة ، والسؤال وإن كان عن الوتر ، لكن غيره المذكور تلوه شامل بإطلاقه للفريضة .
قلت - مضافاً إلى أنّ الرواية ضعيفة « 3 » لا يمكن إثبات الحكم بها ، وإلى أنّ
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 223 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 131 / 507 ؛ وسائل الشيعة 6 : 286 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عنأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار . والرواية ضعيفة بعلي بن خالد ، فإنّه مجهول .