فرع : حول الصلاة في غير المذكّى
لو صلّى فيما اخذ من يد المسلم أو سوقه ، فتبيّن أنّه غير مذكّىً ، فالظاهر صحّتها ، فإنّ المانع :
إمّا هي النجاسة الواقعية ، فلا إشكال في أنّ قاعدة الطهارة الجارية في المقام حاكمة على أدلّة الاشتراط ، فإنّ قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » أعمّ شامل لمورد الشكّ والعلم بالخلاف ، وهو حاكم على قوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّابطهور » « 2 » ، كما قرّرنا في محلّه « 3 » .
وإمّا كونه ميتة ، فهو أيضاً غير مانع .
لا لما قيل : من أنّ الأمر الظاهري يفيد الإجزاء ، كما ذهب إليه جمع « 4 » ، بل قيل : إنّه مشهور ، فإنّ الأوامر الطريقية لا تفيده ؛ سواء كانت الطرق عقلية أم شرعية كما فيما نحن فيه على فرض أن لا يكون اعتبار يد المسلم وسوقه ببناء العقلاء ؛ فإنّ فرض الطريقية فرض عدم تصرّف الشارع الأقدس في الواقعيات ، وهو ينافي الإجزاء ، ودعوى التصرّف تنافي الطريقية .
وملخّص الكلام : أنّ الروايات في الباب على طوائف :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ؛ وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ؛ وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 .
( 3 ) - مناهج الوصول 1 : 255 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 4 : 213 ؛ جواهر الكلام 12 : 233 .