تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ومن عدم موافقة المأتيّ به للمأمور به ، ولا يكون بنفسه مجعولًا ، وعدم القبول أيضاً مترتّب على الفاسد . ولو توهّم : أنّ « لا تعاد » أيضاً كناية عن الصحّة ، بل عن عدم الاشتراط ؛ إذ نفي الإعادة ليس بنفسه حكماً شرعياً ، فمفاده صحّة العمل ، المفهوم منها أنّ ما أخلّ به ليس شرطاً في هذه الحالة ، وأدلّة الشروط باختلاف تعبيراتها تدلّ على الاشتراط ، والإثبات والنفي واردان على موضوع واحد ، وفي مثله لا يكون وجه لحكومة أحدهما على الآخر . يقال : إنّ قوله : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة . . . » « 1 » ناظر إلى الأدلّة المثبتة للصلاة شيئاً شطراً أو شرطاً أو قاطعاً ومانعاً ، كأ نّه قال : لا تعاد الصلاة من قِبَل خللٍ إلّامن الخلل في الخمسة ، ولا إشكال في أنّ مناط الحكومة موجودة فيه ، وليس مفاد « لا تعاد » : لا يشترط في الصلاة كذا ، بل مفاده أنّ الصلاة لا تعاد من قبل ترك شرط أو جزء أو إيجاد مانع أو قاطع فيها عدا الخمسة ، ولا يكون الإخلال بها مضرّاً بها ، وإن كان العقل يحكم بأنّ عدم الإعادة لأجل الصحّة وهي لأجل موافقة المأتيّ به للمأمور به ، ولا يعقل ذلك إلّامع سقوط الشرط ، وكيف كان ، لا ينبغي التفوّه بعدم الحكومة ، كما هو واضح ، ولازمها صحّتها مع كلّ خلل ؛ سواء كان من جهة فقد الجزء أو الشرط ، أو من قبل إيجاد القاطع والمانع في غير حال العمد والعلم ، إلّاأن يدلّ دليل على البطلان .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب‌الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 .