استبعاد الصلاة فيما هو يبطلها على فرض التخلّف « 1 » ، فإنّ عملهم عليهم السلام على الظواهر كسائر المكلّفين ، ولعلّ الوجه فيه البيان العملي على أنّ الإسلام بنى على التوسعة ، كما يشهد به رواية الجبن « 2 » ، ورواية رشح الماء على فخذه عندما أراد أن يبول « 3 » .
بل لقاعدة « لا تعاد » وحديث الرفع :
فإنّهما يدلّان على الصحّة بما قرّرناه كراراً ، بل حديث الرفع يدلّ على الإجزاء في جميع الأبواب ؛ مع تخلّف الاجتهاد وتبدّل الرأي ؛ من غير فرق بين عمل المجتهد والمقلّد .
فإنّ مقتضى القواعد الأوّلية في باب تبدّل الرأي - على ما ذكرنا في محلّه « 4 » - وإن كان هو عدم الإجزاء بالنسبة إلى عمل المقلّد مطلقاً ، والتفصيل بالنسبة إلى أعمال المجتهد بين ما إذا أدّى اجتهاده ببركة الأمارات إلى شيء ، وما إذا أدّى نظره لأجل الأصول إلى شيء ؛ بعدم الإجزاء في الأوّل دون الثاني ، لكن دليل الرفع دالّ على الصحّة والإجزاء مطلقاً وفي كلّ الأبواب .
وتوهّم : أنّ ما لا يعلم عبارة عمّا لم تقم عليه الحجّة ، ومع قيامها لا موضوع للحديث .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 15 : 14 - 15 .
( 2 ) - المحاسن : 495 / 597 ؛ وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبوابالأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 5 .
( 3 ) - لم نعثر عليها في المجامع الروائية إلّاما يقرب منها .
انظر المحجّة البيضاء 1 : 295 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 161 .
( 4 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 103 .