ففي الحقيقة المرتبة الثانية مشتملة على مطلوبات حسب تعدّد الشروط ، فمع الإتيان بالخمسة واستيفاء المصلحة الناقصة ، لا يبقى لاستيفاء المصالح العالية مجال ، فإنّ استيفاءها موقوف على الإتيان بها مع الخمسة ، وعلى ذلك فلا مانع عقلًا من القول بالصحّة حتّى مع العمد ، كما لا يخفى ، ولولا الانصراف لكان الالتزام بما ذكر - جمعاً بين الأدلّة - ممكناً ، لكن المانع هو الانصراف .
وكيف كان ، فدليل « لا تعاد » حاكم على جميع أدلّة اعتبار الشروط بألسنتها المختلفة ، مثل « لا تجوز » « 1 » ، و « لا تحلّ » « 2 » ، و « يحرم » « 3 » ، و « نهى « 4 » عن كذا » ، حتّى على مثل قوله عليه السلام : « الصلاة فاسدة لا يقبل اللَّه تلك الصلاة » « 5 » ، فإنّ العنوانين أيضاً كنايتان أو كاشفان عن فقد الشرط ، وإلّا فنفسهما لا يعقل أن يكونا حكماً شرعياً تعبّدياً ، فإنّ الفساد منتزع من عدم الجامعية للشروط ،
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 4 و 7 ، و : 356 ، الباب 7 ، الحديث 3 و 5 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 2 ، و : 376 ، الباب 14 ، الحديث 1 و 4 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 366 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 10 ، الحديث 15 ، و : 380 ، الباب 16 ، الحديث 6 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 11 ، و : 380 ، الباب 16 ، الحديث 5 ، و : 400 ، الباب 25 ، الحديث 5 .
( 5 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .